ابن خالوية الهمذاني

271

اعراب القراءات السبع وعللها

وعلّ زيد وعلّ زيد ولعنك ولأنّك ورعنك وزعنك كلّ ذلك بمعنى « لعلّ » « 1 » وقرأ الباقون بالرّفع : فأطلعُ وهو الاختيار نسق على لعلى أبلغ فأطلع / . وحكى الأخفش وحده « 2 » لو أن قارئا قرأ : يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً [ 36 ] بضمّ النّون لكان صوابا يتبع ضمة نون هاهَمانُ بضمّة « ابن » لأنّ الألف سقطت للوصل والباء ليس حاجزا قويّا إذ كان ساكنا ، وهذا غلط عندي ؛ لأنّ كسرة النّون في ابنِ لي صرحا دلالة على الياء السّاقطة فمتى ضممت ذهبت العلامة ألا ترى أنّ النّحويين قالوا : من قرأ « 3 » : يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ بكسر التّاء لم يجز إلا الوقف بالتاء ؛ لئلّا تذهب العلامة . 10 - وقوله تعالى : وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ [ 37 ] . قرأ أهل الكوفة : وَصُدَّ ردّا على قوله : وَكَذلِكَ زُيِّنَ . وقرأ الباقون : وصَدَّ بالفتح . قال أبو عبيد : وهو الاختيار ؛ لأنّ فيه حجّة لأهل السّنّة . 11 - وقوله تعالى : أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ [ 45 ] . قرأ نافع وحمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم : أَدْخِلُوا بقطع الألف ،

--> ( 1 ) تهذيب اللّغة : 1 / 106 ، والجنى الداني : 582 ، والهمع للسّيوطى 2 / 153 ، وأوصلها إلى ثلاث عشرة لغة . ( 2 ) معاني القرآن للأخفش : 2 / 677 ، ونصه : « وبعضهم يضم النون كأنّه أتبعها ضمة النون التي في هامانُ كما قالوا : منتن فكسروا الميم للكسرة التي في التاء ، وبينهما حرف ساكن فلم يحل . . . » . ( 3 ) سورة يوسف : آية : 4 .